الشهيد الثاني

201

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

ليركع » ( 1 ) ( وقول : صدق اللَّه وصدق رسوله خاتمة الشمس وكذلك اللَّه ربّي ثلاثا خاتمة التوحيد والتكبير ثلاثا خاتمة الإسراء وقول : كذب العادلون باللَّه عند قراءة * ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) * ( 2 ) وقول : اللَّه خير اللَّه أكبر عند قراءة * ( آلله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ( 3 ) روى ذلك عمّار عن الصادق ( 4 ) عليه السلام ، إلَّا ما بعد التوحيد فقد رواه عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الصادق عليه السلام : « إنّ أباه كان إذا قرأ * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * وفرغ منها قال : كذلك اللَّه أو كذلك اللَّه ربّي » ( 5 ) . وروى عبد العزيز المهتدي قال : سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد ؟ فقال : « كلّ من قرأ * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * وآمن بها فقد عرف التوحيد » قلت : كيف يقرأها ؟ قال : كما يقرأ الناس » وزاد فيه : « كذلك اللَّه ربّي كذلك اللَّه ربّي كذلك اللَّه ربّي » ( 6 ) . ( السادسة : سنن الركوع ) ( وهي ثلاثون : ) ( استشعار عظمة اللَّه ) تعالى وكبريائه وذلّ نفسك حتى يكون ركوعك تعظيما له وذلَّا بين يديه ، فإنّ الأصل الباعث عليه هو ذلك ، فقد روي ( 7 ) أنّ قريشا وسائر العرب كانوا يستنكفون من الانحناء تجبّرا منهم واستكبارا حتّى كان الرجل يسقط منه الشيء فلا ينحني لأخذه ، كراهة لذلك ، فجاءت الشريعة المطهّرة بالأمر بالركوع ثم بالسجود الذي هو أبلغ في الذلّ ، فينبغي استشعار عظمة اللَّه تعالى لذلك . ( وتنزيهه عمّا يقول الظالمون ) من الأوصاف المنافية للتعظيم ، تعالى اللَّه عن ذلك

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 295 / 1187 ، وفيه عن معاوية بن عمّار . ( 2 ) « الأنعام » 6 : 1 . ( 3 ) « النمل » 27 : 59 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 297 / 1195 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 126 / 481 . ( 6 ) « الكافي » 1 : 91 باب النسبة . ح 4 . ( 7 ) « إحياء علوم الدين » 11 : 45 ، بتفاوت يسير .